الجاحظ

229

المحاسن والأضداد

وأبت أن تجيبه إلى ذلك ، فغصبها ضياعها ، وعقارها ، وذخائرها ، وأموالها ، مع ما رماها به ، فبعثت إليه ، وقالت : « أيها الرجل ! إن لم يكن مما سألت بدّ ، فاقض لي ثلاث حوائج حتى أتابعك على ما تريد » . فقال : « وما هذه الحوائج » ؟ قالت : « إحداها أن تردّ عليّ ضياعي وأموالي ، والثانية أن تصعد منبرك بمحضر من مرازبتك ، وأساورتك ، وعظماء أهل مملكتك ، وتتبرأ مما قذفتني به ، والثالثة أن أباك أودعني وديعة ، فتأمر أن يفتح لي باب الناووس . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . لها ومعها خاتم ، وفيه سم ساعة ، فنثرته في فيها ، وعانقت قبر زوجها ، فماتت .